طوني مفرج
225
موسوعة قرى ومدن لبنان
والضواحي سعيا إلى العمل والعلم . ويبلغ عدد مغتربيها حوالي 30 ألف مهاجر ، منهم نحو 24 ألفا في الولايات المتّحدة الأميركيّة ونحو ستّة آلاف في أوستراليا ، يساهمون في تقديم المساعدة إلى أبناء البلدة ، وقد ساهم بعضهم في إقامة ساحة البلدة وتأهيل الطريق المؤدّية إلى بيت الطوباويّ الحرديني وإعادة تأهيل منزله . تشتهر حردين بقديسها الأب نعمة اللّه كسّاب الحرديني قدّيس دير كفيفان ومرشد القدّيس شربل مخلوف الذي أعلن طوباويّا في 11 أيّار 1998 . الاسم والآثار أجمع الباحثون على ردّ اسم حردين إلى السريانيّة : ARDIN أي " خائفون " ، وقد ورد تفسير للإسم يقول أنّ المقصود بالخائفين هو " الوجلون " الذين يخافون الله ويتّقونه . واقترح بعض الباحثين إمكانيّة أن يكون أصل الاسم من مقطعين ساميّين : R أي نظر ، و DIN أي القضاء والحكم . ويقول رهبان أنّ أصل الاسم " حارة الدين " لأنّها بلدة الأديرة والكنائس الثلاثين . علما بأنّ اسمها ورد " حردونا " في مدوّنات القرن الثالث عشر ق . م . و " حردو " في القرن الثالث عشر ميلاديّ . وقد وجد في صخور حردين حوالي 50 ناووسا محفورا في الصخر في حي النواويس والحارة الفوقا وفي وادي كفرشيرا والعوينة والبياض ، وهي مواقع كانت تمرّ عبرها الطريق القديمة المسمّاة " طريق الشام الرومانيّة " . وفي حردين بلاطة طبيعية تعرف ببلاطة حردين تتألّف من صفحة صخرية رماديّة طولها 350 مترا وعرضها 90 مترا ، كأنّها شلّال جليد زرعته الطبيعة على امتداد منحدر في بطء من الشرق نحو الغرب ، وكانت جزءا من معبد روماني كبير . وذكر باحثون أنّ الرومان قد